عبد الناصر كعدان

186

الجراحة عند الزهراوي

الفصل التاسع والخمسون كيف تحقن المثانة بالزرّاقة وصور الآلات التي تصلح لذلك يقول الزهراوي : " إذا عرض في المثانة قرحة أو جمد فيها دم أو احتقن فيها قيح وأردت أن تقطر فيها المياه والأدوية فيكون ذلك بآلة تسمى الزراقة وهذه صورتها : تصنع من فضة أو من عاج مجوفة لها أنبوبة طويلة على رقة الميل مجوفة كلها إلا الطرف فإنه مصمت ، فيه ثلاث ثقب اثنتان من جهة وواحدة من جهة أخرى كما ترى والموضع الأجوف الذي فيه المدفع يكون على قدر ما يسده بلا مزيد حتى إذا جذبت به شيئا من الرطوبات انجذبت وإذا دفعت به اندفعت إلى بعد على ما تصنع النضاحة التي يرمى بها النفط في حروب البحر ، فإذا أردت طرح الرطوبات في المثانة أدخلت طرف الزراقة في الرطوبة وجذبت بالمدفع إلى فوق فإن الرطوبة تنجذب في جوف الزراقة ثم تدخل طرفها في الإحليل على حسب ما وصفنا في القاثاطير ثم تدفع الرطوبة بالمدفع فإن تلك الرطوبة تصل إلى المثانة على المقام حتى يحس بها العليل ، وهذه صورة محقن لطيف أيضا تحقن به المثانة :